منتديات نسائم المعرفة
مرحبا بكم في منتداكم ، اذا كنت زائرا تفضل بالتسجيل و دخول الدردشة و المشاركة في مختلف اقسام المنتدى


تعارف شباب بنات دردشة فيديو صور MP3......تجد كل ما تبحث عليه: منتدى علمي ترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةبحـثمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نكت هبال
الإثنين يناير 24, 2011 12:35 pm من طرف نسمة الربيع

» لدكتور مرزوق بن تنباك
الإثنين يناير 24, 2011 12:20 pm من طرف نسمة الربيع

» تشاجر ثلاث نساء بسبب شاب
الإثنين يناير 24, 2011 12:12 pm من طرف نسمة الربيع

» تونس اليوم
الإثنين يناير 24, 2011 12:09 pm من طرف نسمة الربيع

»  العين و كيف تتخلص منها
الإثنين يناير 24, 2011 11:53 am من طرف نسمة الربيع

» صلاة الفجر
الإثنين يناير 24, 2011 11:45 am من طرف نسمة الربيع

» اجمل ما في الحياة
الخميس يناير 20, 2011 12:12 pm من طرف نسمة الربيع

» الحب و الثقة و الشك اين الحل ؟
الخميس يناير 20, 2011 11:58 am من طرف نسمة الربيع

» معنى عبارة (( بسم الله الرحمن الرحيم )) ؟
الأربعاء يناير 19, 2011 11:12 am من طرف نسمة الربيع

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط تعارف وتواصل بين الطلبة مشاكل وحلول على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات نسائم المعرفة على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 الحبسة L’aphasie

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي

avatar


مُساهمةموضوع: الحبسة L’aphasie   الأحد يونيو 27, 2010 11:29 pm

مـقـدمـة:








لا شك أن مسألة العلاقة بين اللغة و
الفكر لم تنته من إثارة المفكرين ,و نحن نستعرض تاريخ هذه العلاقة على مستوى
الإنجازات الفلسـفية و العلمية نقـف عند ذلك الصراع , الذي بصم البحـث في هذه
العلاقة بين أطروحة تقول بانفصال اللغة عن الفكر ,حيث اعتبر" ديكارت "
مثلا أن الفـكر جوهـر مستقل و أن اللغة علامة على هذا الجوهر فهي تحمله تعـبر عنه .


و أطروحة تقول باتصال اللغة بالفـكر
حيث اعتـبر أغلب رواد الإتجاه اللساني المعاصر أن اللغة هي الشكل الوحيد لوجود
الفكر و تحققه .





بما أن هذه الأطروحة الأخيرة تمتد من العلم الـلساني
المعاصر ,فقد قدمت في أغلب الأوقات باعتبارها الأطروحة" الصواب " , إلا
أن أبحاثا عـلمية أخيرة في مجال الأمراض العصبية و العصبية النفسـية و هي تنـكب
على دراسة مرض"الحبسة " إكـلينيكـيا توصـلت إلـى خـلاصات تعيد النظر
فيما اعتبرناه الصواب و الحقيقة . فما المقصود بالحـبسة ؟ و كـيف خلص البحث فيها
إلى تغيير نظرتنا إلى علاقة اللغة بالفكر و بالتالي إلى زحزحتنا عن تورطنا في
الميل إلى أطروحة آمن بها علماء اللسانيات .





و قد أشار " بروكا " في
دراسته الرائدة سنة 1865 إلى عدم التناظر الوظيفي في شق المخ ، بالنسبة للغة ،
بناءا على أبحاث مواطنه مواطنه " جراتيولي "(1854) الخاص" بعلم
الأجنة " ، وافترض بناء على ذلك أن تمركز اللغة في أحد شقي المخ فطري في
الأساس و خصوصا بالنسبة للجنس البشري.





و
عليه فإن التسليم بنظرية التنظيم الدماغي للغة في علم النفس العصبي قد استمد من
خلال وجود بناء تشريحي غير متناظر . وعلى ذلك افترض أن عدم التناظر الدماغي يؤدي
إلى عدم تناظر وظيفي .





















































المبحث الأول : الوظيفة
اللغوية والحبسة:






المطلب الأول: العلاقة بين المخ و السلوك
اللغوي:









من
المعروف الآن ـ في العلم الحديث ـ أن المخ يعتبرأ ساس العمليات المعرفية ( و كل
العمليات السيكولوجية الأخرى )، ويتم كله من خلال الوظيفة المركبة مكتملة التنظيم
التي يقوم بها إثنا عشر بليونا من الخلايا العصبية التي تشكل في مجموعها ما يسمى
المخ البشري .





و تعد مشكلة العلاقة بين العقل و الجسم واحدة
من أصعب المشكلات العلمية التي يلتقي فيها العلم المعرفي بالعلم العصبي ، فعلى مدى
تاريخ العلم كانت هناك مجموعة من المناهج المختلفة للربط بين المعرفة و نشاط المخ.
وأكد بعض العلماء أن العمليات المعرفية و المخية عمليات متوازية و مستقلة. واعتقد
آخرون أن هذه العمليات المعرفية و العصبية شيء واحد .






و ينقسم المخ البشري إلى نصفين أو
شقين : الشق الأيمن و الشق الأيسر . و كان من المعتقد أن هذين الشقين متماثلان
أحدهما صورة طبق الأصل من الآخر ، غير أن البحوث التشريحية الدقيقة كشفت عن بعض
الفروق الجوهرية بين الشقين تبدأ مع الميلاد . و أحد هذه الفروق هو أن منطقة الفص
الصدغي منطقة هامة في السلوك اللغوي ، وهي أكبر في الشق الأيسر منها في الشق
الأيمن . هذا التباين ( أو عدم التناظر ) التركيبي مهم للإنتظام الوظيفي في السلوك
اللغوي المعروف "بالسيادة المخية " ،أي أن أحد الشقين أكثر أهمية من
الآخر .






و بالتالي فإن من المسلمات
الأساسية ـ الآن ـ في تنظيم الدماغ حدوث نوع من عدم التناظر الوظيفي ، فإذا كان
الشق الأيسر يحتوي مناطق اللغة فإن بعض الوظائف البصرية والموسيقية تقع تحت سيطرة
الشق المقابل ، أي الشق الأيمن ــ ويكون عدم التناظر أوضح في اللغة من الوظائف
البصرية .









تعتبر ملاحظة المصابين بالحبسة منبعا للعديد من المعارف حول اللغة ,ذلك أن
هؤلاء الذيـن يعانون من اضطرابات لغوية نتيجة خلل في الدماغ ,مكنوا أطباء الأمراض
العصبية و العصبية النفسية من التقدم في جميع المستويات , من جهة بتدقيق دور
الدماغ في اللغة , و من جهة أخرى بفهم أحسن لللغة ذاتها , وأخيرا بتوضيح العلاقة الموجودة
بين اللغة و الفكر .




المطلب
الثاني : ما هي الـحـبسـة؟ :






الحبسة
اصطلاح يوناني الأصل يتضمن مجموعة اضطرابات أو تـشوهات التي تـؤثر على تنظيم
الوظيفـة الـلغوية سواءا عـلى مستوى التعبير أو الفهم و التي تسببها إصابة المناطق
المسؤولة عن اللغة على مستوى نصف الكرة المخية اليسرى للدماغ للفرد الأيمن .





ــ تعريف روندال و فرقته:
" إما اضطراب أو فقدان للغة الشفوية أوالمكتوبةأوالإثنين معا.وهي ناجمةعن
إصابةالجهازالعصبي المركزي."


نفهم من هذا التعريف أن الحبسة تكون نتيجة
لإصابة دماغية يفقد خلالها الشخص اللغة أوالمكتوبةأوالإثنين معا .





ــ و حسب ألاجوانين :"
فهي إختلال في الميكانزمات النفسية الحسية الحركية التي تتدخل في إدراك و إرسال
اللغة الموجودة في منطقة محددة من نصف الكرة المخية المسيطرة "





ــ أما بيالو : "
فيعتبرها اضطراب في اختيار الترتيب المناسب للحروف أو في استعمال الكلمات "


هذا التعريف ركز على الجانب اللغوي ،حيث
يرى أن المشكل الذي يعاني منه المصاب يتمثل في عدم تمكنه من اختيار الترتيب
المناسب للحروف أو الكلمات أثناء العملية اللغوية .





و حسب دومار: " هي
ضياع أو إضطراب في الفهم وإستعمال الرموز المنطوقة والمكتوبة للغة"


ونفهم من هذاالتعريف أن المصاب بالحبسة
يفقد اويضطرب لديه شيئين مهمين هما الفهم و عملية استعمال الرموز .





أما بالنسبة
ل ن. زلال فإن الحبسة هي :" إضطراب تواصلي ، ناتج عن عدم
إنتظام زمني في التحرير و الكف المؤدي للمراقبة اللغوية ."


يوضح هذا التعريف أن الحبسي له مشكل زماني
و ذلك بسبب إطالة غير عادية لتحليل المنبهات ، أي تركيب مختلف أجزاء تلك المنبهات
، وبالتالي عدم التحكم في اللغة اللفظية .








و تحدث هذه الإصابة عند الراشد بعد اكتساب اللغة
, كما قد تصيب الأطفال قبل اكتساب اللغة وتسمى الحبسة الخلقيةaphasie
congénitale أو في مرحلة اكتساب اللغة
أو بعدها , و تسمى حينها بالحبسة المكتسبة عند الطفل aphasie acquise de l’enfant .


























المطلب الثالث : أسباب الحبسة :





إن الإصابات التي تحدث في نصف الكرة
المخية بالنسبة للدماغ تختلف أسبابها , فعند تحليل أهم الأسباب نجد أن العوامل
المؤدية إلى الحبسة تتمثل فيمايلي:





*
الأمراض الوعائية الدماغية (AVC) les accident vasculaires
cérébrales .


* تخثر
الدم l’athrompose الذي يؤدي إلى انفجار الشرايين المغذية للدماغ .


*
إنسداد الشرايين المكونة للدماغ بسبب وجود اجسام خارجية أثناء الدورة الدموية .


*
الأورام الدماغية Les tumeurs cérébrales .


*
الأمراض الناتجة عن تدهور الخلايا العصبية Les maladies dégénératives
.


*الأمراض
التعفنية Les
maladie infectieuses .


كما تضهر الحبسة لدى الأطفال بالإضافة للأسباب السابقة :


* تأخر النمو الدماغي على مستوى المناطق اللغوية .


*الصدمات الدماغية التي تتبع إنعاش طويل.





المبحث الثاني :أ نواع الحبسة و أشكالها العيادية :





المطلب الأول: إكتشاف
أ ساسي: (التيار
الميكانيكي):





إن
تاريخ اكتشاف الحبسة مشهور لأنه كان بداية لمعاينة مهمة ترى بوجود روابط بين
الدماغ و الوظيفـة الذهنية , فـفي سنة 1861 اكـتشف طبـيب الأمراض العصبية الفرنسيPaul de BROCA بمناسبة فحص دماغ مصاب كان يقدم عجزا كليا عن الكلام ,أن هذا
الشخص يشكـو من خلل في الفـص الجبهي الأيسر . بعد العديد من الملاحظات ارتأى بروكا
سنة 1864 بأن التعبير اللغوي تتحكم فيه منطقة توجد في الـنصف الأيسـر للدماغ أطلق
عليها " منطقة بروكا " ,بين هذا الإكـتشـاف أنه بالإمكان حـصر وضيفة
ذهنية أكثر تعقيدا ضمن منطقة محددة من الدماغ , كذلك بينت أبحاثه أن فقدان الكلام l’aphémie بدون شلل لأعضاء
النطق مع سلامة القدرات العـقلية راجع إلى إصابات في التلفيـف الجبهي الثالث troisième
circonvolution frontal الناجمة
في أغلب الأحيان عن الحوادث الوعائية الدماغية .


و قد كان هذا التيار الميكانيكي الذي
ضهر قبل القرن العشرين و اعتمد فيه العلماء على تشريح و فيزيولوجية الجهاز العصبي
، الذي اعتبره كتلة متجانسة توزع الطاقة الحيوية على الجسم.





ــ أهم رواده :


في 1861 أطلق بروكا مصطلح "أفيميا"aphémie على كل الإضطرابات المكتسبة للقدرة اللغوية ،و
حسب دراساته التشريحية يتوصل إلى أن الإصابة تكون في المنطقة الخلفية الخارجية
للفص الأمامي للدماغ ، و بالضبط في نصف الكرة المخية الأيسر . و في سنة 1865 ،
يؤكد أن إصابة المنطقة الخلفية للتلفيف الجبهي الثالث لنصف الكرة المخية الأيسر
يؤدي إلى ضهور الأفيميا


وفي سنة 1864 يستبدل تروسو trousseau مصطلح الأفيميا بالحبسة « APHASIE » التي تعتبر من اضطرابات الذاكرة والذكاء .


أما بيلارجر "BILLARGER"
في سنة 1965: فقد راجع بنفسه النظريات العصبية التي نشرت من قبل الإرتباطيين (les associationnistes) . و كتب كل من بيلارجر و جاكسون القانون التالي :
" يفقد الحبسي السلوك الإرادي ، و يحتفظ بالسلوك الأوتوماتيكي العفوي
"


كما أن اللغة تتحطم من الأهش إلى
الأقوى ، و كل هذه السلوكات السيكولوجية متعلقة بسلامة الدماغ .


تتميز لغة المصاب بهذا النوع من الحبسة
بالتقليل الكمي و الكيفي للغة الشفوية لكل المحاولات ذات المصدر اللساني ,و مجرى
الكلام يكون بطيئا يمتاز بتوقفات و تقطعات , كما تتميز كذلك بالقولبة


و الأخطاء النحوية و التركيبية ,نلاحظ أخطاء
نطقية و عدم التمكن من استحضار الكلمة لذلك تعوض بالإشارات ,نجد كذلك الكلمة
الجملة mot
phrase le بينما
الفهم الشفهي و الكتابي يكون سليما أو تقريبا سليما , أما بالنسبة للتكرار و
القراءة و الكتابة عن طريق الإملاء تكون غير ممكنة (مشكلة إنتاج اللغة ).





المطلب الثاني : حبسة فرنيك
(
الحبسةالحسية)
L’aphasie sensorielle
:





سنوات من بعد ,اكتشف طبيب الأمراض
العصبية الألماني Karl Wernick منطقة أخرى من الدماغ على سطح الفص الصدغي يؤدي
المس بها إلى اضطرابات لغوية مختلفة,وقد وضع هذا العالم سنة 1874 الإرتباط السببي
بين إصابة التلفيف الأول الصدغي circonvolution temporelle ( T1) première الأيسر للفرد الأيمن و علاقتها بإحدى الأنواع العيادية للحبسة
المتمثل في الحبسة الحسية , فهذه الحالة حسب فرنيك تؤدي إلى فقدان ذاكرة الصور
السمعية للكلمات و يظهر أساسا اضطراب الفهم اللغوي ,و يجد المصاب في هذه الحالة صعوبة في اختيار الكلمات و في
التمييز بينها , كما تتميز كذلك بإنتاج كلامي وفير سواءا على المستوى الشفهي أو
الكتابي ,ولكن الكلام يكون في جملته غير متناسق , و المريض في هذه الحالة ينتج خطابا سهلا مسترسلا
لكنه غير مفهوم و لا يستوعب المصاب الأوامر الموجهة إليه .





يتميز الجدول العيادي لهذا النوع من
الحبسة بمايلي :


ــ
سياق الكلام يكون سريعا و يتكلم بدون منبه خارجي و بدون مراعاة تداخلات الآخرين .


ــ
يحتوي خطاب المصاب بالحبسة الحسية على تحولات لفظية و صوتية و تركيبية .


ــ
لايتمكن المصاب بهذا النوع من الحبسة من فهم حتى الأوامر البسيطة و هذا رجع إلى
إصابته بالصمم اللفضي surdité verbale .





مثلت هذه الإكتشافات منطلقا لأبحاث واسعة حيث
اهتم أطباء الأمراض العصبية بالبحث عن التموضعات الدماغية لمختلف الوضائف الذهنية
مما يعتبر إعلانا عن تدشين حقل العلوم العصبية /الإدراكية .





المطلب الثالث: الحبسة التواصلية Aphasie de conduction :





تنجم عن إصابة التلافيف التي تربط بين
كل من التلفيف الجبهي الثالث (F3) و التلفيف الصدغي الأول(T1) , يتميز مجرى كلام المصاب بهذا النوع من الحبسة
بكونه عاديا أو قريبا من العادي لكن الخطاب يحتوي على ظاهرة نقص الكلمة , كذلك
توجد اضطرابات في التكرار أما الفهم فيكون عاديا أو شبه عادي .


يتميز خطاب المصاب بهذا النوع من الحبسة
بالتصحيح الذاتي autocorrection فيقوم
بترديد كلامه عدة مرات إلى أن يصل إلى الكلمة المراد قولها و هذا ما يدل على أن
المصاب يكون واعيا باضطرابه . إضافة إلى أننا نجد لديه اضطراب القراءة و محتوى
الكتابة .


و المصاب يفهم كلام غيره لكن كلامه يكون
غير مفهوم














المطلب الرابع : الحبسة الكلية L’aphasie totale :





يحدث هذا النوع من الحبسة نتيجة إصابة منطقتي
التلفيف الجبهي الثالث (F3)و التلفيف الصدغي
الأول (T1) في آن واحد و ذلك نتيجة لأورام أو نزيف أو
صدمات على مستوى الدماغ ,يتميز كلام المصاب بهذا النوع من الحبسة بمشاكل على مستوى
التعبير الكمي و الكيفي سواءا في الجانب الشفهي أو الكتابي .





المبحث الثالث: الإضطرابات المصاحبة للأعطاب
المحددة الموقع :



المطلب الأول :إضطرابات الفصوص المخية :


ــ الإضطرابات
الفص الجبهي :



إن إصابات الجزء الخلفي من الفص الجبهي في أي من
شقيه يؤؤدي إلى ضهور اضطرابات في الحركات المقصودة ، و اضطرابات في التعبيرات
العضلية في بالوجه،و أيض اضطراب في الحركات المطلوبة لنطق اللغة ، وترتبط هذه
الأعراض بالحبسة التعبيرية ، و انخفاض القدرة على الكلام، و اللغة التلغرافية ،
كما تظهر أحيانا صعوبات في التحكم في الحركات المطلوبة للكتابة .





ــ
إضطرابات الفص الصدغي الأيسر :



يتمثل العجز الأساسي المرتبط بأعطاب
الفص الصدغي الأيسر في إضطراب القدرة على فهم اللغة . وقد أشار لرميت و جوتير إلى أنه كلما كان العطب أقرب إلى الجزء
الأمامي إزداد الإضطراب في تحقيق الجانب الحركي للكلام أي في تركيب الجمل و أخطاء
إبدال و خلط الحروف الكلمات ، بينما نجد أن أعطاب الجزء الخلفي تحدث اضطرابا في
المضمون المعنوي للكلام و تكوين الجمل . وفي كلتا الحالتين قد يصاحب الإضطراب
صعوبات في فهم اللغة ، و كما هو الحال في معضم حالات الحبسة ، قد تظهر صعوبة إيجاد
الأسماء كعنصر واضح في الإضطراب ، و في حالات نادرة قد تمتد صعوبة الفهم إلى
الأصوات غير الكلامية ، ويشمل الإضطراب القدرة العامة على فهم معاني الأصوات قاطبة
، ويظهر ما يسمى اللاتعرف السمعي.


ــ الفص الجداري الأيسر :
تكون اضطرابات اللغة الناتجة من
عطب عند الحدود العليا لشق " سيلفيان" عادة ذات طبيعة استقبالية في معضم
الأحيان و تتعلق بدلالات الألفاظ و معانيها ، هذا على الغم من أن الأعطاب في الجزء
الأمامي تؤدي إلى اضطراب في الجانب التعبيري للغة.


ــ الفص القفوي الأيسر :


يمكن أن يضاف إلى الزملة المرضية
الكلاسيكية لأعطاب الفص القفوي الأيسر ( أي فقدان الرؤية في النصف الأيمن من
المجال البصري وصعوبات القراءة ،دون وجود صعوبات مصاحبة في الكتابة ، و الاتعرف
على الألوان ) درجة من إضطرابات فهم اللغة واضطرابات القدرة الحسابية .





























: المطلب الثاني : بين حبسة بروكا و حبسة فرنيك





تحسنت ملاحظات المصابين بالحبسة ذلك أن
التقسيم العام بين " حبسة بروكا " ( مشكلة إنتاج اللغة) و" حبسة
فرنيك " ( مشكلة الفهم ) ترك المكان لتحليل دقيق لأخطاء المصابين مما سيمكن
من الكشف عن أوليات اللغة , حتى يتسنى اعتمادها لمساعدتهم . هكذا في سنة 1995 بين Bbrenda C RAPP و Alfonsso caramazza الإضاءات التي يمكن أن تقدمها أخطاء بعض المصابين بالحبسة :


لا تساهم نفس العمليات الذهنية في الدلالة
على كلمة و على شكلها و لفهم هذا لابد من تفصيل أخطاء بعض المصابين :





المصاب
- أ-
:


عندما تقدم له صورة رجل من ثلج مثلا يكون غير
قادر على العثور على الإسم المناسب لها .
توجد أيضا في عملية القراءة


إن هذه الحالة تعي معنى الكلمات لكنها لا
تستطيع أن تجد أشكالها و هذا حتى وإن كانت مكتوبة أمامها .





المصاب
– ب - :



شخص يقدم مشكلا
معكوسا , إنه قادر على القراءة ووصف كلمات لا يعرف معناها , ومن أجل ملاحظة جيدة
لابد من توظيف كلمات يكون إملاؤها و نطقها غير عاديين , وهذا القول ينطبق بكثرة على اللغتين الفرنسية والإنجليزية مادامت
العديد من الكلمات تظم أحرفا لا يجب نطقهعا (
beaucoup ) ,بالرغم من أن المصاب بنطق جيدا
هذا النوع من الكلمات إلا أنه يتعذر عليه إعطاء معانيها .





ما بين الحالة الأولى و الثانية يتحدث
الأطباء عن " التفكيك المزدوج " ذلك أن المصابين يظهران قدرة محفوظة
والأخرى عاجزة و هذا في اتجاه مخالف ,فعند الأول يكون معنى الكلمات محفوظا و ليس
شكلها , وعند الثاني يحدث العكس .





يرتكز العلماء على هذه الحالات من أجل
المصادرة على أن المضهرين الإثنين للكلمات يتم تدبيرهما من حيث المعنى و الشكل من
قبل أوليات متمايزة يمكن أن تتعدد أمثلة التفكيك
بين بعض القدرات الحفوظة و بعض القدرات المصابة يلاحظ مثلا أن بعض المصابين غير
قادرين على تأليف جمل صحيحة نحويا بالرغم من اكتساب لا بأس به لمعنى الجمل
والكلمات . بعض المصابين يكشفون عن اضطراب نادر أيضا يتمثل في العجز عن ترديد كلمة
تم سماعها حيث يطلب الطبيب من المريض ترديد كلمة فينطق بكلمة مخالفة تماما , مع
المحافظة على الكتابة الصحيحة للكلمة المأمور بنطقها .





ملاحظة


جاء فرويد (FREUD) سنة
1891 بفكرة أن جميع إضطرابات الحبسة ،باختلاف أنواعها الإكلينيكية ،هي اضطرابات
توصيلية (Aphasie
de conduction ) وذلك نظرا لاشتراكهما في
انقطاع الشبكات الترابطية للغة .




















المبحث الرابع :أعراض الحبسة :





تتميز
الأعراض الملحوظة في اضطراب الحبسة بالتنوع منها الكمية و الكيفية و التي على
أساسها يتوقف تشخيص أنواع مختلفة من الحبسة , و بالتالي التعرف على مكان الإصابات
المؤدية إلى الإضطراب .


نذكر
كالتالي أشكال متعددة للسلوك اللغوي الشفوي أوالكتابي نصنفها في أربعة مستويات :





المطلب الأول : أعراض خاصة بالتعبير الشفهي:





تتمثل في ما يلي





إضطراب
مجرى الكلام :



إما أن يكون باتجاه التقليل بحيث يكون
هذا المجرى بطيئا يتميز بتوقفات عديدة أو بالعكس بإتجاه سريع حيث يتميّز بالسرعة و
هو صعب التوقف و المصاب ينطلق في الكلام مباشرة بدون أي منبه خارجي مما يصعب
توقيفه و هذا ما نلاحظه في الحبسة الحسية(حبسة فيرنيك).





التقليل الكمي للغة


تضهر في شكل فقر كلي للإنتاج اللغوي وهذا
التقليل يمكن أن يضهر في شكل تدريجي أو بصفة مباشرة , وفي حالة الإسترجاع أو وجود
إنتاج لغوي فإنه يكون في شكل قولبية stéréotype
.





القولبية :


هي احتفاظ الحالة بوحدات فونولوجية
متكررة ، ينحصر خطابها في تكرار مقطع لغوي معين ، و يضهر بصفة عفوية أوتوماتيكية
في كل محاولة للتكلم .


و نجد
نوعين من القولبية :


-1-
قولبية ذات كلمات دالة .


-2-
قولبية ذات كلمات غير دالة.


وهناك
من يرى أن الكلمة أو الجملة المتلفظ بها ، هي التي كانت تتلفظ بها الحالة أثناء
الصدمة .





أي أن القولبية عبارة عن مقطع أو مقطعين
لغويين يرددهما الحبسي في الوضعيات الخطابية و تضهر بصفة آلية في كل حالة إتصال
شفوي و هذا السلوك اللغوي قد يكون كلمة موجودة أو غير موجودة في القاموس اللغوي و
قد تكون عبارة عن مقطع أو جملة و يمكن أن تختفي بعد أسابيع أو أشهر كما يمكنها
البقاء عدة سنوات هذه الصفة تكون مرتبطة بحالة المصاب بالإضطرابات اللغوية و
الفكرية في الوقت الذي حدثت فيها الإصابة .





الخرس
الحبسي :



و هو
عدم الوجود الكلي للإنتاج اللغوي و تكون هذه الضاهرة في أنواع الحبسة التي تضهر
فجأة لأسباب وعائية أو صدمات , ويكون هذا الخرس في بعض الأحيان مؤقتا مؤقتا يتطور
نحو نقص كمي و كيفي .








نقص
الكلمة :



تتمثل في الصعوبة التي يجدها المصاب في
استدعاء الكلمات المناسبة عند التحدث , فلا يجد الكلمات التي يريد استعمالها , و
بالتالي يلجأ إلى استعمال كلمات شائعة كما يتميز الكلام التلقائي بترددات و يظهر
هذا خاصة في اختبارات تسمية الصور .





المثابرة :


هي صيغة آلية يستعملها المصاب
في حالة التعب و الإرهاق و يمكن أن تظهر في جميع الأشكال اللغوية .





إصابة النغمة:


إصابة النغمة تكون من الناحية
النفسية .





التفكك الآلي الإرادي :


على خلاف الكلام الآلي الإرادي
فإنه بإمكان الحبسي أن ترديد و إعادة نص خطاب معتاد مثل قراءة القرآن في الصلاة و
هذا حسب ما يراه " جاكسون " الذي يرى بأن عند الحبسي هناك إصابة للغة
الإرادية أو المقترحة بصفة أكثر من اللغة الآلية – العفوية و الإنفعالية .





تحولات اللغة الشفوية :


هي عبارة عن إنتاج خاطئ للكلمات و تحتوي
على نوعين :


-1-
تحولات صوتية :



تتمثل في أخطاء على مستوى
المقاطع الصوتية المكونة للكلمة فتتعرض للحذف , التبديل و القلب , وهي راجعة إلى
خلل على مستوى الجهاز الفمي الصوتي


مثال
:
/
م / تصبح / ب / أو/ ق / تصح / أ / ...إلخ
أو كلمة / رجل / تصبح / جرل/ .


فهنا المشكل يصبح على مستوى مميزات
الفونيميا .





-2-
تحولات نطقية :



تتمثل في تبديل كلمة بكلمة أخرى
و هي بدورها تنقسم إلى قسمين :


ـــ
تحولات نطقية دلالية : و التي هي عبارة عن تبديل الكلمة المنتظرة بكلمة أخرى تشترك
معها في الدلالة


مثل : نطق المصاب / المعلقة / بدلا
من / الفرشاة / .





ـــ
تحولات نطقية شكلية : تتمثل في تبديل الكلمة المنتظرة بكلمة أخرى تشبهها في الشكل


مثل
:
/ بناء / تصبح / إناء /





هذه التحولات تضهر في الإختبارات الخاصة
بتشخيص الحبسة كما يمكن أن تظهر كذلك أثناء الغة العفوية و تسمى بعرض اختراع
الكلمات néologisme
, و الكلمات الجديدة المنتجة من طرف الحبسي يصعب
إعطاؤها معنى من طرف السامع فتكون غير موجودة في القاموس اللغوي , أي عبارة عن
ترطين jargon
.











المطلب الثاني : الأخطاء النحوية والتركيبية :


هنا يقوم المصاب بإنتاج عبارات غير مطابقة
لقواعد نحوية و مميزات الخطأ النحوي هو تقليل وتبسيط البنيات التركيبية , وهذا ما
يتجلى في أدوات الربط و في استعمال الأفعال بدون صرف و فيما يخص الخطأ التركيبي
يكون السرد الشفوي عادي و عدد البنيات التركيبية لا تختلف لكن استعمالها يكون
مشوها . وهي نوعان :





-أ- الانحوية أو الاتركيبية :


تتمثل في لغة فقيرة و في تقليل في
البناء الشكلي و التركيبي حيث نلاحظ تراكم للجمل و أخطاء في النحو . وفي هذه
الحالة يكون المصاب بالانحوية واعيا باضطرابه المتعلق بالصعوبة اللغوية وهذا ما
يسمى بالنمط التلغرافي , و هذا العرض يكون خاص بالحبسة الحركية (حبسة بروكا).





-ب-
فقدان النظمية:



اختلال التراكيب , حيث يضطرب
كلام المصاب لينتج جملا غير مفيدة , فهي استعمال للغة تحتوي على بنيات تركيبية غير
ملائمة , فالتركيب أو المستوى التركيبي للجمل يكون مستعملا بصفة غير صحيحة و في
هذه الحالة يكون الحبسي غير واعي باضطرابه التركيبي .





المطلب الثالث :
أعراض خاصة بالفهم الشفهي :







هذه الإضطرابات صعبة التحديد و التحليل و هذا لأنها تؤدى على أساس إستجابة
المفحوص التابعة للإصدارات اللفظية للفاحص و لهذا يجب مراعاة بعد المبادئ المنهجية
, من مثل تفادي كل المعلومات الإضافية التي تصاحب الرسالة اللفظية كالإشارات و
الملامح و حتى نبرة الكلام. كذلك نتأكد أن المريض عند تقديم له التعليمة بأنه لا
يقرأ على الشفاه .



الإختبارات المستعملة لفحص إضطرابات الفهم الشفوي تتمثل في اختبارات
التعيين عبر سلسلة من الصور ثم يطالب المفحوص بأداء كلمات متقاربة دلاليا و
متقاربة من حيث الشكل .



تتمثل هذه المشاكل المتعلقة بالفهم فيمايلي :





الصمم اللفضي المحض :


هو عبارة عن خلل
في التعرف على المنبهات السمعية المكونة للغة الشفهية , فمن جهة يجد المصاب صعوبة
في فهم الرسالة اللسانية الشفوية و من جهة أخرى يفشل في بنود الإختبارات الخاصة
بالتكرار و الإملاء و لا يميز بين الأصوات .



هناك عوامل أخرى تتسبب في مشاكل الفهم منها حالة إرهاق المصاب المرتبطة
بدرجة الإرهاق الوظيفي للمسالك العصبية التي تتحكم في الوظيفة اللغوية .





المطلب الرابع
: أعراض خاصة بالتعبير الكتابي :






تكون
اللغة المكتوبة عموما أكثر إصابة من اللغة الشفهية نظرا لأن هذه الأخيرة تتكتسب
قبل اللغة المكتوبة و بالتالي نلاحظ اضطرابات على مستوى سياق الكتابة من الناحية
الكمية كما أن مجرى الكتابة يكون بطيئا و الإنتاج الكتابي يكون ضعيفا.





المطلب الخامس :
أعراض خاصة بالفهم الكتابي :



نلاحظ
نفس الإضطرابات التي نجدها في الفهم الكتابي و تسمى هذه الإضطرابات إضطرابات قراءة
الكلمات و الحروف حيث نجد:





ـــ عمي القراءة
: الذي يتمثل في اضطراب القراءة أو عجز عنها و يكون راجعا إلى خلل


عصبي – مخي .





ــ تعسر الكتابة : و يتمثل في اضطراب الكتابة , صعوبتها
أو استحالتها








الكطلب
السادس : الأعراض العصبية و النفسو عصبية :






1 ـ
الإضطرابات النفسية :
مع أن الذاكرة
والإنتباه و التميز غير متلفة بصفة كبيرة عند الحبسي ، إلا أن الميكانيزم الفكري
مضطرب ، و بما أن المصاب ليست بحوزته الوظيفة اللغوية فهو يجد صعوبة كبيرة في
التعبير عن أفكاره مما يودي به إلى اضطراب ميزاجه . فيمكن أن يصبح منعزل ، حزين ،
أو عنيف ، قلق أو سريع الإنفعال و خاصة عندما لا يفهمه الغير .





2 ـ الشلل النصفي : إن إصابة المنطقة العصبية الحركية تؤدي إلى شلل
أو ضعف عضلي للنصف الأيمن من الجسم .





3 ــ شلل
نصف الوجه:
هو ضعف عضلي يمس نصف الوجه و يظهر خاصّة في الفك
السّفلي.


4- العمى
البصري:
هي فقدان معرفة الأشياء, وفقدان معرفة إستعمالها, أي عدم تمكّن المصاب من
التعرّف على الأشياء و طبيعتها ,و تنقسم إلى :


ـــ فقدان
معرفة الأشياء باللّمس, و يحدث بآفة في التّلفيف الخلفي لشق رونالدو.


ـــ فقدان
التعرّف على الأصوات, و ينتج عن إصابة في الفص الصدغي الأيسر ، و منه شكل خاص يفقد
معه التعرف على الأصوات الموسيقية والغناء .


ــ فقدان معرفة الأشياء المرئية ، فلا يتعرف
المصاب على الأشياء أو الصور أو الألوان التي يراها .


ــ فقدان
تقدير الأبعاد حيث يصبح المصاب عاجزا عن معرفة طريقه .


ــ عدم
تمكّن المريض من التّعرّف على اعضائه, فلا يدرك يمينه من يساره, و عدم تمكّنه من
معرفة أصابعه, وهذا العرض ينتج عن آفة في التّلفيف الهامشي العلوي.





المبحث الخامس: تصحيح اللّغة لدى الحبسي:


المطلب الأول: تصحيح الوضائف التّواصليّة:


و يعزو
الباحثون تطوّر اللّغة في أعلى مراحلها الإرتقائيّة لدى الإنسان إلى نمو هاتين
المنطقتين. وتقود الإصابة في الأجزاء المختلفة من المخ إلى أنماط مختلفة من تدهور
الأداء,و لذلك فإن الدراسات الجيدة هي التي تستخدم إما موقع العطب و إما صورة
العرض كمتغيرات مستقلة . و قد أكد ليختهايم وجود ثلاثة نظم للمعالجة أو
المراكز هي : المركز "أ " خاص بالتمثيلات السمعية للكلام ، و المركز
"م " خاص بالبالتمثيلات الحركية للكلام ، و المركز " ب " نظام
للربط . و هو ما يوضحه التخطيط التالي :


ب














م أ






و تؤدي
الإضطرابات في المركز " أ " ألى قفد الفهم للغة المنطوقة ، و يظل الكلام
الإرادي دون إصابة ، ويصاب تكرار الكلام أيضا ما دامت الروابط بين المدخلات و
المخرجات قد أضيرت من جراء الإصابة التي لحقت بالمركز " أ " . أما
الإضطرابات في المركز " م " فتؤدي إلى الأعراض التالية :


1 ـ فقد
الكلام الإرادي .


2 ـ عدم
القدرة على الكلمات ، ويضل فهم الكلمات المنطوقة سليما .


أما إصابة الممرين " أ ، ب "
فيؤدي إلى فقد القدرة على الفهم ، ويظل المريض قادرا على إنتاج الكلام . و بالتالي
فإن المرضى ذوو الإصابات المخية في منطقة بروكا يكون فهمهم جيدا بينما تنخفض
قدرتهم على إنتاج الكلام ، أما المرضى ذوو الإصابات في منطقة فرنيك فلا تتأثر
طلاقة الكلمات لديهم ، بينما يضهرون فقرا في القدرة على الفهم .


ويؤخذ على هذه النماذج أنها تركز على
إنتاج و فهم الكلمات المعزولة ، ولذلك ركز جاكسون على الطبيعة التركيبية للسلوك
اللغوي الإرادي لدى الأسوياء . فما يفعله الأسوياء ،و يعجز عنه مرضى الحبسة هو وضع
الكلمات مع بعضها البعض بطرائق جديدة للتعبير عن قضية ما .و بالتالي فإن العنصر
الحاسم بالنسبة لإستخدام اللغةالسوية هو المقدرة على تنظيم الكلمات في جمل
متناسقة متماسكة .


المطلب الثاني
: محاولة علاج الحبسي :



سينطلق
الأطباء من هذه الرغبة في التواصل لمحاولة تقديم العلاج لهؤلاء و ذلك بتدريبهم على
الكتابة أو الحركات أو بإعادة تلقينهم بعض الكلماات الأساسية . تطرح ملاحظة هؤلاء
المصابين أسئلة جوهرية : ما هي الروابط التي تربط اللغة اللغة بالفكر ؟ هل يمكن أن
نفكر بدون كلمات ؟


إن المشكل البين لإكتشاف أفكار المصابين
بالحبسة هو بالضبط عدم قدرة هؤلاء على إيصال تلك الأفكار و تبليغها إلا أن البعض
من هؤلاء كتبو بعد ما استرجعوا قدرتهم على الكلام مذكراتهم و هي شهادات قليلة جدا
لكنها ثمينة خصوصا عندما تأتي من أطباء و فلاسفة تعرضو لنفس المرض


يحلل دومينيك لابلان في مؤلفه " ما
بعد الكلمات " مختلف الشهادات منها شهادة أستاذ في كلية الطب ب منبولييه الذى
كان مختصا في الحبسة التي كان يطلق عليها في أبحاثه العلمية لسنوات 1820 – 1823 و
من عجائب و قساوة القدر سياب هذا الطبيب سنة 1825 بنفس المرض المختص فيه .


بعدما خف
اضطرابه نشر مذكراته على شكل درس ألقاه سنة 1843 ، و بما أنه مختص في اللغة إستطاع
بسط تحليل مركز للآم الذي كان يعاني منه ، و بعد وصف لعجزه توصل إلى قيمة الكلمات
و هذا ما كتبه : " لا تعتقدوا بأنه و قع أدنى تغيير في وظائف المعنى الداخلية
، كنت أشعر بأنني كنت أنا في قرارة نفسي ... عندما كنت وحيدا ، يقضا كنت أفكر
تفكيرا داخليا مضمرا بانشغالاتي اليومية ، بدراستي و لم أكن أشعر بأي حرج في ممارة
تفكيري ...إن تذكرالأحداث المبادئ ،الإعتقادات ، الأفكار المجردة ضلت على حالها
كما كانت قبل الإصابة بالحبسة ، كان يجب أن ندرك إذا بأن الممارسة الداخلية للتفكير
تستطيع تجاوز الكلمات .


الهادة الثانية التي تستحق الوقوف عندها
هي للفيلسوف "إلدون ألكسندر"
الذي يقول : " كنت أمتلك التصورات لكن بدون لغة ، حيث كان لدي فهم للعالم
لذاتتي و للعلاقات الإجتماعية بدن معرفة أي شئ ، وبدن معرفة في الواقع لا بالنحو ولا
بالمفردات التي استخدمتها طيلة حيلتي."


لايمكن
اعتبار الشهادتين كأدلة علمية غير خاضعة للنقاش، فه تشكو من الهشاشة لأنها ناتجة
عن إعادة بناء بعدية لأشياء تم الإحساس بها من قبل ، وهذا ليس فقط لأن الزمن يتدخل
لتحريف الذكريات لكن لأن الذين صرحوا بها لحظة البوح بها كانوا قد استرجعوا قدرتهم
على الكلام ، بالإضافة إلى أن كل هؤلاء المصابين لايشكون من نفس الإضطرابات














الخــــاتــمــة
:









بعد أن تعرفنا على الحبسة ، و بعد أن
ناقشنا الأساس العضوي للغة وتعرفنا على المواضع التشريحية المسؤولة عن اللغة و
الكلام في المخ ، و ما ينتج عن الإصابة فيها من اضطرابات كلامية تبقى التحولية
الكبرى لاضطرابات المصابين بالحبسة مع ذلك، أساس نقاش طويل حول ذكائهم فهل يملكونه
أم لاذكاء محفوظ كليا؟










جــامـعـة سـعــد دحــلـب (ا لــبـليـدة)





كلية الآداب و العلـوم الإجـتـماعـيـة





قسم علم النفس علوم التربية و الأرطفونيا










































عـنــــاصـر البحــث:


المقدمـة.


المبحث الأول : الوظيفة اللغوية والحبسة :


المطلب الأول : العلاقة بين المخ والسلوك اللغوي .


المطلب الثاني :
مــا هـي الـحبـسة ؟


المطلب الثالث : أسباب الحبسة .





المبحث الثاني : أنواع الحبسة و أشكالها
العيادية .


المطلب الأول: إكتشاف أساسي (التيار الميكانيكي) .


المطلب الثاني :
حبسة فرنيك.


المطلب الثالث : الحبسة التواصلية .


المطلب الرابع : الحبسة الكلية .





المبحث الثالث :الإضطرابات المصاحبة للأعطاب
المحددة الموقع.


المطلب الأول: إضطرابات الفصوص المخية.


المطلب الثاني :
بين" حبسة بروكا" و" حبسة فرنيك ".


-
المصاب ـ أ - .


-
المصاب ـ ب ـ


-
ملاحظة .


المبحث الرابع : أعراض الحبسة .


المطلب الأول: أعراض خاصة بالتعبير الشفهي .


المطلب الثاني : الأخطاء النحوية أو التركيبية .


المطلب
الثالث : أعراض خاصة بالفهم الشفهي .


المطلب الرابع : أعراض خاصة بالتعبير
الكتابي .


المطلب الخامس: أعراض خاصة بالفهم الكتابي
.


المطلب السادس : الأعراض النفسو عصبية .





المبحث الخامس : تصحيح اللغة لدى
الحبسي .


المطلب الأول: تصحيح الوضائف التواصلية
.


المطلب
الثاني : محاولة العلاج للحبسي .


خاتمة













قائـمة
المراجـــــــــع :






المراجع الورقية :





ــ
1 ــ

الكتب





v أ.
محمد حولة ،الأرطفونيا علم اضطرابات اللغة و الكلام و الصوت , ,دار هومه للطباعة و
النشر و التوزيع , بوزريعة الجزائر .





v د.
جمعة يوسف ، سيكولوجية اللغة و المرض العقلي ، دار غريب للطباعة و النشر و التوزيع
،القاهرة ،مصر ،1997.





ــ 2 ــ المذكرات :


*آمال قدور،علاقة الأسس القاعدية للغة و العمليات المعرفية بالنطق لدى حبسي بروكا،مذكرة
لنيل شهادة ليسانس في الأرطفونيا،السنة الجامعية 1999 ــ 2000.








المراجع
الإلكترونية :






www.6abib.com





www.oloommagazine.com/artticles/articleDetails.aspx?ID=422








http://www.freewebhostingarea.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحبسة L’aphasie
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نسائم المعرفة :: الفئة الأولى :: عالم الطلبة-
انتقل الى: